الجبرتي

182

عجائب الآثار

أربعة آلاف كيس على إزالة إسماعيل بك والباشا وتولية خلافة ويكون صاحب شهامة وتدبير وكان ذلك في دولة السلطان احمد فأجابوه إلى ذلك وعينوا رجب باشا أمير الحاج الشامي ورسموا له رسوما باملاء محمد بك أبي شنب ملخصها قتل الباشا وإسماعيل بك وعشيرته ما عدا علي بك الهندي ولما حضر رجب باشا إلى مصر وقد كان قاسم بك احضر محمد جركس وأخفاه وكان إسماعيل بك بن ايواظ طالعا بالحج سنة 1131 فاليوم الذي وصل فيه رجب باشا إلى العريش ووصل المسلم إلى مصر كان خروج إسماعيل بك بالحج من مصر وارسل رجب باشا مرسوما إلى احمد بك الأعسر وجعله قائمقام وأمره بانزال علي باشا إلى قصر يوسف والاحتفاظ به ففعلوا ذلك ووصل رجب باشا فأحضر علي باشا وخازنداره وكاتب خزينته والروزنامجي وأمرهم بعمل حسابه ثم امر بقتله فقتلوه ظلما وسلخوا رأسه وأرسلها إلى الروم وضبط مخلفاته ودبر معه أمر بن ايواظ وأما ما كان من امر الباشا وجركس ومن بمصرفانه فإنه لما سافر يوسف بك الجزار ومن معه على الرسم المتقدم عملوا شغلهم وقتلوا إسماعيل بك الدفتردار وإسماعيل آغا كتخدا الجاويشية وظهر محمد بك جركس ونزل من القلعة إلى بيته وهو راكب ركوبة الدفتردار واستقر الباشا أحمد بك الأعسر دفتردار ولما وصل المتوجهون إلى سطح العقبة نزل يوسف بك الجزار وترك محمد بك بن ايواظ وإسماعيل بك جرجا في السطح فلما دخل على الصنجق وسلم عليه اشتغل خاطره وقال له لأي شيء جئت فقال أنا لست وحدي بل صحبتي أخوك محمد بك وإسماعيل بك جرجا وعبد الرحمن أغا ولجه فقال لا إله إلا الله كيف انكم تتركون البلد وتأتون اما تعلموا ان لنا أعداء والعثمانية ليس لهم أمان ولا صاحب ويصيدون الأرنب بالعجلة فأعدوا العدة وسافروا إلى مصر وبعد أيام وصل مرسوم بالأمان والرضا